أطياف ماضينا

July 30, 2010


أتتني في سكون الليل

أطياف لماضينا

وراحت تنثر الأشواق والذكرى افانينا

أما كنا بجوف الليل رهبانا مصلين

وفرسانا اذا ماقد دعا للموت داعينا

فمن للأمة الغرقى اذا كنا الغريقين

ومن للغاية الكبرى اذا ضمرت أمانينا

ومن للحق يجلوه اذا كلت أيادينا

أسائلكم ونفسي

هل أصاب القحط وادينا ؟

وهل جفت ينابيع الهدى ؟ أم أجدبت فينا ؟

فما المعنى بأن نحيا فلا نحيي بنا الدين

ومالمعنى بأن نجتر مجدا ماضيا حينا

وحينا نطلق الآهات ترويحا وتسكينا

فمن للأمة الغرقى اذا كنا الغريقين

ومن للغاية الكبرى اذا ضمرت أمانينا

ومن للحق يجلوه اذا كلت أيادينا

أسائلكم أسائلكم

عسى يوما يوافينا

ونبرم فيه بالإقدام يرموكا وحطينا

فعذرا

ان عزفت اليوم الحان الشجيينا

وإن أسرفت في التبيان عن مابات يؤوينا

فإن الكون مشتاق لكم شوق المحبينا

بنا يعلو منار الحق في الدنيا ويعلينا

فمن للأمة الغرقى اذا كنا الغريقين

ومن للغاية الكبرى اذا ضمرت أمانينا

ومن للحق يجلوه اذا كلت أيادينا


الوحدة لـ الشيخ علي الطنطاوي … من كتاب : من حديث النفس

July 24, 2010

ما آلمني شيء في الحياة ما آلمتني الوحدة ، كنت أشعر كلما انفردت بفراغ هائل في نفسي ، وأحس بأنها غريبة عني ، ثقيلة علي لا أطيق الإنفراد بها ، فإذا انفردت بها أحسست أن بيني وبين الحياة صحاري قاحلة ، ويبدأ مالها من آخر ، بل كنت أرى العالم في كثير من الأحيان وحشاً فاغراً فاه لابتلاعي ، فأحاول الفرار ، ولكن أين المفر من نفسي التي بين جنبي ، ودنياي التي أعيش فيها ؟

ان نفسي عميقة واسعة ، أو لعلي أراها عميقة واسعة لطول ما أحدق فيها ، وأتأمل جوانبها ، فتخيفني بسعتها وعمقها ، ويرمضني أنه لايملؤها شيء مهما كان كبيراً ـ ـ ـ وهذا العالم ضيق أو لعلي أراه ضيقاً لاشتغالي عنه بنفسي ، وشعوري بسعتها ، فأراه يخنقني بضيقه ـ ـ ـ

إني أجمع العالم كله في فكرة واحدة أرميها في زاوية من زوايا نفسي ، في نقطة صغيرة من هذا الفضاء الرحيب ، ثم أعيش في وحدة مرعبة أنظر ما يملأ هذا الفضاء ـ ـ ـ

إني كلما انفردت بنفسي ، فتجرأت على درسها ، والتغلل في أعماقها ، بدت لي أرحب وأعجب ، فما هذا المخلوق الذي يحويه جسم صغير ، لايشغل من الكون إلا فراغاً ضيقاً كالذي يشغله صندوق أو كرسي ـ ـ ـ ويحوي هو ــ المكان ــ كله ، ويشمل ــ الزمان ــ ، وينتقل من الأزل إلى الأبد في أقل من لحظة ، وينتظم ــ الوجود ــ كله بفكرة ، وتكاد الحياة نفسها تضل في أغواره ؟

من المستحيل أن نفهم هذا المخلوق الذي ندعوه ــ النفس ــ لذلك نخاف الوحدة ونفر منها ، إننا نخشى نفوسنا ، ولانستطيع أن ننفرد بها ، فنحب أن نشتغل عنها بصحبة صاحب ، أو حب حبيب ، أو عمل من الأعمال ـ ـ ـ ونخشى الحياة ، ونحب أن نقطعها بحديث تافه ، أو كتاب سخيف ، أو غير ذلك مما نملأ به أيامنا الفارغة ، وإذا نحن اضطررنا مرة إلى مواجهة الحياة ، ومقابلة الزمان خالياً من ألهية نلهو بها ، كما يكون في ساعة الإنتظار مللنا وتبرمنا بالحياة وأحسسنا بأن الفلك يدور على عواتقنا ، أفليس هذا سراً عجيباً من أسرار الحياة ، وهي أعز شيء عليه ، ويسعى لتبديدها واضاعتها ؟

عجزت عن احتمال هذه الوحدة ، وثقل علي هذا الفراغ الذي أحسه في نفسي ، فخالطت الناس ، واستكثرت من الصحابة ، فوجدت في ذلك أنساً لنفسي ، واجتماعاً لشملي ، فكنت أتحدث وأمرح وأمزح وأضحك وأضحك ، حتى ليظنني الرائي أسعد خلق الله وأطربهم ، بيد أني لم أكن أفارق أصحابي وأنفرد بنفسي ، حتى يعود هذا الفراغ الرهيب ، وترجع هذه الوحدة الموحشة

انغمست في الحياة لأملأ نفسي بمشاغل الحياة ، وأغرق وحدتي في لجة المجتمع ، واتصلت بالسياسة وخببت فيها ووضعت وكتبت وخطبت ، فكنت أحس وأنا على المنبر بأني لست منفرداً وإنما أنا مندمج في هذه الحشد الذي يصفق لي ويهتف ـ ـ ـ ولكني لاأخرج من الندى ويرفض الناس من حولي ، وانفرد في غرفتي حتى يعود هذا الفراغ أهول مما كان ، وترجع الوحدة أثقل ، فكأنها مانقصت هناك إلا لتزداد هنا ، كالماء تسد مخرجه فينقطع ، ولكنك لاترفع يدك حتى يتدفق ماكان قد اجتمع فيه ـ ـ ـ فماذا يفيدني أن أذكر في مئة مجلس أو يمر اسمي على ألف لساان ، وإأن يتناقش في الناس ويختصموا ، إذا كنت أنا في تلك الساعة منفرداً مستوحشاً متألماً ؟

وجدت الشهرة لاتفيد إلا اسمي ، ولكن اسمي ليس مني ، ولاهو ــ أنا ــ فأحببت أن أجد الأنس بالحب وأن أنجو به من وحدتي ، فلم أجد الحب الاء اسماً لغير شيء ، ليس له في الدنيا وجود ، وإنما فيها تقارب أشباح

أعانقها والنفس بعد مشوقة
إليها,وهل بعد العناق تدان؟
وألثم فاها كي تزول صبابتي
فيشتد ما ألقى من الهيمان
كأن فؤادي ليس يشفى غليله
سوى أن يرى الروحين تلتقيان

ولكن أن تلتقي الأرواح ؟ وأين هذا الحب الجارف القوي الخالص الذي يأكل الحبيبين كما تأكل النار المعدن ، ثم تخرجها جوهراً واحداً مصفى نقياً مافيه ــ أنا ــ ولا ــ أنت ــ ولكن فيه ــ نحن ــ ؟

فنفضت يدي من الحب ، ويئست من أن أرى عند الناس الإجتماع المظلق ، فعدت بطوعي أنشد الوحدة المظلقة

صرت أكره أن التقي بالناس ، وأنفر من المجتمعات ، لأني لم أجد في كل ذلك إلا اجتماعاً مزيفاً ، يتعانق الحبيبان ، ولو كشف لك عن نفسيهما لرأيت بينهما مثل مابين الأزل والأبد ، ويتناجى الصديقان ، ويتبادلان عبارات الود والأخاء ، ولو ظهر لك باطنهما لرأيت كلا منهما يلعن الآخر ، وترى الجمعية الوطنية ، أو الحزب الشعبي ، فلا تسمع إلا خطباً في التضحية والإخلاص ، ولا ترى إلا اجتماعاً واتفاقاً بين الأعضاء ولو دخلت في قلوبهم لما وجدت إلا الإخلاص للذات ، وحب النفس ، وتضحية كل شيء في سبيل لذة شخصية أو منفعة

وجدتني غريباً بين الناس فتركت الناس وانصرفت إلى نفسي أكشف عالمها ، وأجوب مافيها وأقطع بحارها ، وأدرس نواميسها وجعلت من أفكاري وعواطفي أصدقاء وأعداء ، وعشت بحب الأصدقاء وحرب الأعداء ـ ـ ـ

إن منن حاول معرفة نفسه عرضت له عقبات كأداء ، ومشقات جسام ، فإن هو صبر علبها ، بلغ الغاية ، ومالغاية التي تطمئن معها النفس إلى الوحدة ، وتأنس بالحياة ، وتدرك اللذة الكبرى ، مالغاية إلا معرفة الله

وسيظل الناس تحت أثقال العزلة المخيفة حتى يتصلوا بالله ويفكروا دائماً في أنه معهم ، وأنه يراهم ويسمعهم ، هنالك تصير الآلآم في الله لذة ، والجوع في الله شبعاً ، والمرض صحة ، والموت هو الحياة السرمدية الخالدة ، هنالك لايبالي الإنسان إلا يكون معه أحد ، لأنه يكون مع الله


ينادي فؤادي

April 16, 2009

duaaa

 

ينادي فؤادي بليل السكون *** بدمع العيون برجع الصدى

لك الحمد إني حزين حزين *** وجرحي يلوّن درب المدى 

ولولا الهدى ، ربنا واليقين *** لضاعت زهور الجراح سدى

جراحي وماذا تكون الجراح *** أليست جراحي هدايا القدر 

إذا ما ارتضيت يطير الجناح *** يكحل بالنور عين القمر 

لك الحمد في الليل حتى الصباح *** لك الحمد في الصبح حتى السحر

جراحي ومالي جراح سوى *** ذنوبي فكيف اداوي الذنوب


Travel

March 8, 2009

You have to leave the city of your comfort and go into the wilderness of your intuition…
What you’ll discover will be wonderful…
What you will discover is yourself 

 

ما في المقام لذي عقل و ذي أدب *** من راحة فدع الأوطان و اغترب

سافر تجد عوضا عمن تفارقه *** وانصب فإن لذيذ العيش في النصب

إني رأيت وقوف الماء يفسده *** إن سال طاب و إن لم يجر لم يطب

و الأسد لولا فراق الأرض ما افترست *** و السهم لولا فراق القوس لم يصب

و التبر كالتراب ملقى في أماكنه *** و العود في أرضه نوع من الحطب

و الشمس لو وقفت في الفلك دائمة *** لملها الناس من عجم و من عرب

فإن تغرّب هذا عز مطلبه *** وإن تغرب ذاك عز كالذهب

Poem by Al-Shafi’ee rahimahullah

 


The Best of Jokes :)

January 27, 2009

نكتة تستحق الضحك
الجندي للقائد
العدو يصورنا من كل جانب، ماذا أفعل؟
القائد للجندي
ابتسم
Here’s a joke
A soldier tells his commander:
The enemy is capturing our image from all directions, what shall we do?
The commander replies:
Smile.


يا رفيق الدرب

December 30, 2008

حياتنا يا رفيق الدرب أسئلة من الدموع تشق الخد تسكابا 

أو قصة هربت منها نهايتها وأثقلت كاهل الصفحات أسبابا 

لغز عرفناه لكن لا يفسره إلا الذي في ظلام اللحد قد غابا 

ننقل الخطو ننسى أين غايتنا وفي سرى الليل نلقى الموت وثابا 

يعمق القبر في أرواحنا حفرا من الأنين ويبني الحزن سردابا 

كأننا ما ابتسمنا قط وارتسمت آمالنا كطيور الفجر أسرابا 

كأننا ما سكبنا بيننا لغة يظل شلالها في القلب منسابا 

وما التقطنا نجوم الليل وانتثرت بدربنا ترمق السارين إعجابا 

فانهار في لحظة مشوار رحلتنا كأنه من جبال الثلج قد ذابا 

قد ذاب ثلث ولكن في جوارحنا باقيه غاص مع الآمال أحقابا 

تساؤل ودموع العين هامية والقلب يخفق في الأضلاع وثابا